مدونة التعليم و التوظيف مدونة التعليم و التوظيف
توظيف

جديد

توظيف
تعليم
جاري التحميل ...

الشعر الوطني وحجج حول أبو القاسم الشابي (تونس)

مقدمة
لقد ترسخ لدى الكثيرين من النقاد والقراء المحدثين خاصة أن الشعر مرآة تنعكس عليها أصداء ذات الشاعر، وترتسم فيها أحلامه وآماله ولا تنكيب عبر القصيدة إلا العواطف والانفعالات، والمثال على ذلك أبو القاسم الشابي القائل "شعري نفاثة 


 الشعر الوطني وحجج حول أبو القاسم الشابي (تونس) 

صدري إن جشّ فيه شعوري" إلا أن هذا التصور على ما فيه من إيجابيات يظل منقوصًا لأن حضور الذات لا يعني الغاء المحيط الاجتماعي الذي يتحرك فيه الشاعر. فالشاعر نبي عليه أن يوظف فنه في نقد الواقع المعيش وتعرية مظاهر الفساد في كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفنية كذلك. وعلى هذا الأساس كانت نصوص ابي العلاء المعري التي رصدت مواطن الخلل وبؤر التحلل وووجهت سهام النقد تجاهها.

التعلق بالوطن  
يشكل الرابط العاطفي بين الشاعر ووطنه السمة الاولى المميزة للشعر الوطني، فكانت القصائد فضاءً فسيحًا عبّر من خلاله الشاعر عن عميق حبه لوطنه، ومدى تعلقه به، لدرجة أن القارئ قد يعتقد أول الأمر أن القصيدة غزلية لغلبة المعجم العاطفي من ناحية، وهيمنة أسلوب التغزل بقوة على النص، وقد لعب هذاالتوجه دورًا كبيرًا في منح القصيدة شحنتها العاطفية، ووسمها بصدق وحرارة افتقدتهما مع شعراء البلاط والنظم "أنا يا تونس الجميلة في لجج الهوى قد سبحت أي سباحة"، "شرعتي حبك العميق أني قد تذوقت مره وقراحه"
الحنين الى الوطن 
إن هذا المعنى الحاضر بقوة في الشعر الوطني بقدر ما يعبر عن تعلق الشاعر بوطنه، فإنه يصور لنا بعضًا من تجربة المنفى والتهجير، وهو مآل ينتهي اليهكل شاعر يقف موقفًا مناهضًا للاستعمار والاستبداد، ويتصدى للدفاع عن مصالح الوطن والشعب، ويكون النفي وسيلة طاغية للتخلص منه ومن قصائده ومن الشعراء الذين نفوا وابعدوا عن اوطانهم، ويولد الحنين إلى الأرض والوطن مهد الصبا والطفولة وحضن الأم، وقد طال المنفى وطال معه الفراق والبعد عن الوطن.
المقـدمـة
لم يكن الشابي ومضة في حياة الشعر العربي، وإنما كان بحياته القصيرة الطويلة نقطة تحول في الشعر العربي، فقد كان من كبار المجددين الذين رأوا في الشعر العربي القديم تراثاً يجب احترامه وليس منهجًا يجب اتخاذه. فكان رأيه هذا سببًا في نفور الناس منه لأنهم لم يفهموه لأنه سبق عصره، أما اليوم فنحن فهمناه فاستوعبنا أراءه.
لقد كان الشابي بشعره يقف في مصاف كبار جنود وسياسيي العالم الثالث (المستعمر)، فقد كان حربًا لا هوادة فيها ضد الاستعمار، وأخذ على عاتقه محاربة الرجعية والجهل وظلام التخلف.
كما أنه لم يظهر نجمه بعد موته، لأن بعد موته بفترة بسيطة أشتعل العالم بنيران الحرب العالمية الثانية، وتلتها ثورات التحرير في الوطن العربي، فكاد العالم أن ينسى الشابي إلى أن نشر زميله وأخوه وبعض النقاد كذلك آثاره.
لهذه الأسباب وغيرها رأينا أن نقدم تقريرًا نعرض فيه نبذة عن حياة وشعر هذا (الشاعر البلسم)، بلسم الشعوب المستعمرة بالجهل والمكبلة بالرجعية، ثم نتحدث حول الإطار الاجتماعي الذي عاش فيه، ونختم ذلك بذكر بعض المعاني في شعره.
حياة الشاعر أبو القاسم الشابي
ولد في مارس 1909 في بلدة (الشابة) على مقربة من توزر، وعين أبوه قاضيًا في نفس عام ولادته، وراح يتنقل من بلد لبلد، وتلقى تعليمه الأول في المدارس القرآنية، وكان ذكيًا قوي الحافظة، فقد حفظ القرآن وهو في التاسعة من عمره، بعد ذلك أرسله والده لجامع الزيتونة وحصل على شهادة التطويع 1927 وهو في سن الثامنة عشرة، ولم يكتف أبوه بذلك فأدخله كلية الحقوق وتخرج منها سنة 1930 .
وكانت نقطة التحول في حياة شاعرنا موت حبيبته وهي مازالت شابة، ثم أختطف الموت أبوه، فتسبب هذان الحادثان في اعتلال صحته وأصيب بانتفاخ في القلب، فأدى ذلك لموته وهوصغير السن في عام 1934 بمدينة تونس، ونقل جثمانه لمسقط رأسه قرية الشابة.
ثقافة وشخصية أبو القاسم الشابي
نشأ الشابي في أسرة دينية، فقد تربى على يدي أبيه، وتلقن روح الصوفية التي كانت سائدة في المغرب العربي، وسددتها دراسته الدينية، وساعده مكوثه في مدينة تونس لدراسة الحقوق أن ينضم (للنادي الأدبي) وأخذت مواهبه الأدبية تبرز وتعبر عن نفسها في قصائد ومقالات ومحاضرات، أعلن فيها عن نفسه وهو دون العشرين، ونلمح في عجالة لتجربته الكبرى التي باءت بالفشل، لأن طائر الموت أختطف حبيبته وأعقبه بفترة أن أختطف أبوه مثله الأعلى ومربيه ومثقفه.
والآن نبين شخصية الشابي التي وجدت الرومانسية الملاذ الوحيد له ليعبر عما في نفسه، وقد كان الطابع المميز لشبان عصره وهو سر الذيوع، وقد كان مؤمنًا بقضيته السياسة، وكان من الذين حاربوا الاستعمار، وأبرز عاطفته الصادقة في عدة مواضع.
بعض المعاني في شعر أبو القاسم الشابي
الوطنية في شعر الشابي
نلاحظ أن ما أثار وطنية الشابي بالدرجة الأولى هو اصطدامه بالرجعية، ووطنيته صارخة ذات هجمات نارية عاتية مدمرة، ولكن لم تكن موجهة للاستعمار بقدر ما هي موجهة لسلاح الرجعية التي حبست أنفاس الشعب وقيدت طموحه، فمنعته من التحرر والانطلاق، وأرجعته بقوة للماضي البالي الذي فقد معناه في نفوس الشباب المتفهم لرسالته في الحياة.
الطبيعة في شعر الشابي
حين نتأمل شعر الشابي في ذكره للطبيعة نستطيع وصف حالته بأنه يصفها وصف المعبود، وينظر إليها بعاطفة رفيعة تنبعث من مشاركته لظواهرها والاندماج معها، وتصل به هذه العبادة إلى حد الموت الفاني في جمالها، وهنا ندرك مدى شدة تركيب شعوره، لأنه لم يتذوقها إلا بعميق إحساسه حتى أنه يبعث من الطبيعة دفئاً وحنانًا، وهو يظهرها أمامك في كامل بهائها بما تملكه عباراته من قدرة على الإحياء.
المراة في شعر الشابي
من خلال شعر الشابي الذي يتشوق فيه إلى المثالية المرضية لطموحه، وإشباع روحه، فالشعر الذي قاله في المرأة، لم يكن موجهًا لأمراه معينة لها شخصيتها وطبائعها ومزاياها التي تتفرد بها، بل نلاحظ أن شعر الشابي صادر عن نفسه المحرومة التي كان تتغنى في المرأة كمثل أعلى.
أسلوب أبو القاسم الشابي
نجد أن شعر الشابي منبثق من قوة إحساسه، إنه أسلوب محسوس، لأن الروح التي تسري فيه تسد عليك طريقك وتحاصرك فلا تعرف تحديد موضع القوة فيه، وقوة الإحساس هي كل

قد يهمك : 


 الشعر الوطني وحجج حول أبو القاسم الشابي (تونس) 


شرح قصيدة الأشواق التائهة أبو القاسم الشابي (تونس) 


تعريق الاقصوصة و خصائصها (تونس) 



عن الكاتب

مدونة التعليم و التوظيف

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Google+ Followers

جميع الحقوق محفوظة

مدونة التعليم و التوظيف